يُعد مسجد الشارقة الكبير واحدًا من أبرز المعالم الدينية والمعمارية في دولة الإمارات، ليس فقط بحجمه وسعته، بل بدوره المجتمعي والثقافي المتنامي، خاصة خلال شهر رمضان. ومع اقتراب رمضان 2026، يزداد الاهتمام بالمسجد كوجهة للعبادة، والتأمل، والتجمع العائلي، إضافة إلى كونه معلمًا عمرانيًا مؤثرًا في المناطق السكنية المحيطة به.
في هذا الدليل، نستعرض مسجد الشارقة الكبير من زوايا متعددة تشمل تاريخه، موقعه، طرازه المعماري، خدماته للزوار، وأهميته خلال رمضان، مع ربط عملي بالحياة اليومية والسكن في الشارقة، لمساعدة القرّاء على تكوين صورة متكاملة قبل الزيارة.
- مسجد الشارقة الكبير: مراحل الإنشاء والافتتاح
- الموقع، المساحة، والسعة الاستيعابية
- الطراز المعماري وفنون التصميم الإسلامي
- الخدمات والمرافق المتاحة للمصلّين والزوار
- أهمية مسجد الشارقة الكبير خلال رمضان 2026
- مقارنة بين مسجد الشارقة الكبير ومساجد بارزة أخرى في الشارقة
- المسجد والبيئة السكنية المحيطة: لماذا يهم الموقع؟
- نصائح زيارة المسجد خلال شهر رمضان
- الخلاصة
- الأسئلة الشائعة

مسجد الشارقة الكبير: مراحل الإنشاء والافتتاح
انطلقت أعمال إنشاء مسجد الشارقة الكبير عام 2014 ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إنشاء صرح ديني يخدم احتياجات إمارة الشارقة على المدى الطويل، من حيث الطاقة الاستيعابية، والموقع، وتنوّع الاستخدامات. وجاء افتتاحه الرسمي في مايو 2019 ليضع المسجد في قلب المشهد الديني للشارقة، بعد سنوات من التخطيط والتنفيذ الدقيق.
ومع اكتمال المشروع، انتقل المسجد سريعًا من كونه مبنى حديث الافتتاح إلى مرفق نشط على مدار العام، يستوعب الصلوات الجامعة، والبرامج الدينية، والمبادرات المجتمعية. هذا التحوّل العملي في استخدام المسجد عزّز دوره كمكوّن ثابت في الحياة اليومية للسكان، لا سيما في المناسبات الدينية الكبرى مثل شهر رمضان.
الموقع، المساحة، والسعة الاستيعابية
يقع مسجد الشارقة الكبير في منطقة الطي، عند تقاطع طريق الإمارات مع طريق مليحة، وهو موقع استراتيجي يخدم عددًا من الأحياء السكنية المتنامية مثل السيوح، البديع، الجويّزة، وحوشي. يتميّز الموقع بسهولة الوصول من مختلف مناطق الإمارة، دون الحاجة للمرور بالمراكز الحضرية المزدحمة.
تتجاوز المساحة الإجمالية للمسجد أكثر من مليوني قدم مربعة، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 25 ألف مصلٍّ موزعين بين قاعة الصلاة الرئيسية، الأروقة، والساحات الخارجية. كما يضم المسجد مواقف سيارات واسعة تستوعب آلاف المركبات والحافلات، مع مراعاة احتياجات كبار السن وذوي الإعاقة.
الطراز المعماري وفنون التصميم الإسلامي
استُلهم تصميم المسجد من الطراز العثماني الإسلامي الكلاسيكي، ويتجلى ذلك في القبة المركزية الضخمة التي تحيط بها قباب نصفية وأخرى فرعية، إضافة إلى المآذن المتناسقة والخطوط المعمارية المتوازنة. تظهر العناية بالتفاصيل في الزخارف الداخلية، حيث يجتمع الخط العربي مع الأعمال الخشبية اليدوية، والعناصر الحجرية المنحوتة، والنوافذ التي تسمح بدخول الضوء الطبيعي، ما يخلق أجواء روحانية هادئة.
كما تحيط بالمسجد حدائق إسلامية وساحات مفتوحة ونوافير مائية، تجعل الزيارة تجربة بصرية وروحية متكاملة، لا تقتصر على وقت الصلاة فقط، بل تتقاطع مع طابع الإمارة الثقافي الذي يظهر أيضًا عند استكشاف أبرز المعالم والأماكن السياحية في الشارقة ذات الطابع المعماري المفتوح.
الخدمات والمرافق المتاحة للزوار
لم يُصمَّم مسجد الشارقة الكبير ليكون مكانًا لأداء الشعائر الدينية فقط، بل جرى تخطيطه كمساحة متكاملة تستوعب أعدادًا كبيرة من الزوار، وتراعي اختلاف احتياجاتهم وخلفياتهم الثقافية. وقد انعكس ذلك في تنوّع المرافق والخدمات التي تضمن سهولة الحركة، وراحة المصلّين، وإتاحة تجربة معرفية متوازنة للزوار، خصوصًا خلال الفترات ذات الكثافة العالية مثل شهر رمضان والمناسبات الدينية الكبرى.
ويُلاحظ أن توزيع هذه المرافق داخل الحرم وحوله يهدف إلى تقليل الازدحام داخل قاعات الصلاة، وتحسين تجربة الزيارة دون الإخلال بالهدوء والخصوصية المطلوبة داخل المسجد.
يوفّر المسجد مجموعة واسعة من المرافق التي تخدم المصلّين والزوار على حد سواء، من بينها:
- مسارات مخصّصة لغير المسلمين للتعرّف على العمارة والفن الإسلامي.
- مكتبة ثقافية تضم مراجع دينية وتاريخية.
- متحف صغير، ومقهى، ومتجر للهدايا التذكارية.
- مرافق مهيّأة لكبار السن وذوي الإعاقة، تشمل كراسي متحركة ومناطق صلاة مخصّصة للنساء.
- ساحات خارجية مظللة وممرات واسعة تسهّل الحركة خلال المواسم المزدحمة.
أهمية مسجد الشارقة الكبير خلال رمضان 2026

يحمل شهر رمضان 2026 أهمية خاصة لمسجد الشارقة الكبير، إذ وفق التقويم المتوقع، من المفترض أن يبدأ الشهر في أواخر فبراير، ما يعني أجواءً معتدلة نسبيًا تسهّل الحضور اليومي وأداء الصلوات. خلال هذا الشهر، يتحوّل المسجد إلى أحد أبرز المراكز الدينية في الإمارة، حيث تُقام صلوات التراويح والتهجد، والدروس الدينية، والفعاليات الثقافية المصاحبة.
تُوسَّع ساحات الصلاة خلال رمضان لاستيعاب الأعداد الكبيرة، مع تخصيص مساحات إضافية للنساء، وتنظيم الحركة داخل المواقف والممرات. كما يشارك نخبة من الأئمة والقراء المعروفين في إمامة الصلوات، ما يعزّز المكانة الروحية للمسجد خلال الشهر الفضيل.
مقارنة بين مسجد الشارقة الكبير ومساجد بارزة أخرى في الإمارة
تضم إمارة الشارقة عددًا من المساجد البارزة التي تختلف في مساحتها، وأدوارها، وطبيعة التجربة التي تقدّمها للمصلّين والزوار. ولا يمكن النظر إلى هذه المساجد باعتبارها متشابهة في الوظيفة أو التأثير، إذ يعكس كل منها مرحلة مختلفة من التخطيط العمراني والديني في الإمارة، إضافة إلى تنوّع احتياجات المجتمع الذي يخدمه.
في هذا السياق، يبرز مسجد الشارقة الكبير بوصفه مشروعًا شاملًا يجمع بين العبادة، والخدمة المجتمعية، والتجربة الثقافية، بينما تحتفظ مساجد أخرى مثل مسجد الملك فيصل ومسجد النور بأدوار أكثر تخصّصًا أو رمزية، سواء من حيث البساطة الوظيفية أو الجاذبية السياحية والموقع.
وتساعد المقارنة بين هذه المساجد على فهم الفروق العملية بين السعة الاستيعابية، ونمط العمارة، ومستوى المرافق، وطبيعة الاستخدام اليومي، لا سيما خلال المواسم الدينية الكبرى مثل شهر رمضان، حيث تختلف تجربة الصلاة والزيارة بشكل واضح من مسجد إلى آخر.
فيما يلي مقارنة توضيحية بين مسجد الشارقة الكبير وعدد من المساجد البارزة الأخرى في الإمارة:
| أبرز المرافق والخدمات | الطراز المعماري الرئيسي | سعة القاعة الداخلية للنساء | السعة الإجمالية التقريبية | المسجد |
|---|---|---|---|---|
| مكتبة ثقافية، متحف، مسارات لغير المسلمين، ساحات واسعة، نوافير وحدائق، مواقف سيارات ضخمة | طراز عثماني إسلامي كلاسيكي | حوالي 610 مصلّيات | نحو 25,000 مصلٍّ | مسجد الشارقة الكبير |
| مكتبة عامة، قاعات تعليمية، تركيز على الوظيفة الدينية | تصميم إسلامي بسيط وحديث | غير مخصّصة بشكل مستقل | نحو 16,670 مصلٍّ | مسجد الملك فيصل |
| موقع ساحلي، طابع سياحي، تصميم زخرفي بارز | عثماني تركي مستوحى من مسجد السلطان أحمد | حوالي 400 مصلّية | نحو 2,200 مصلٍّ | مسجد النور |
كل مسجد يخدم شريحة مختلفة، إلا أن مسجد الشارقة الكبير يبقى الأكثر شمولًا من حيث الطاقة الاستيعابية والخدمات.
المسجد والبيئة السكنية المحيطة: لماذا يهم الموقع؟
لا يمكن فصل مسجد الشارقة الكبير عن محيطه العمراني. فوجوده في منطقة هادئة خارج مركز المدينة جعله نقطة جذب للأسر التي تفضّل السكن في أحياء منخفضة الكثافة، ذات تخطيط واسع، مع سهولة الوصول إلى المرافق الدينية والخدمية الأساسية.
خلال شهر رمضان، تبرز أهمية هذا القرب بشكل أوضح، إذ يفضّل كثير من السكان أداء الصلوات اليومية والتراويح دون الحاجة لقطع مسافات طويلة أو مواجهة ازدحام مروري. ومع التوسع العمراني في مناطق مثل السيوح وحوشي، بات وجود المسجد عاملًا يؤخذ في الحسبان عند التفكير في الاستقرار العائلي طويل الأمد، خصوصًا لدى من يبحثون عن نمط حياة يجمع بين الهدوء، الروابط المجتمعية، وسهولة الوصول.
نصائح زيارة المسجد خلال شهر رمضان

يشهد مسجد الشارقة الكبير خلال شهر رمضان إقبالًا كثيفًا من المصلّين والزوار، خاصة في أوقات الإفطار، وصلاة العشاء، والتراويح، ما يجعل التخطيط المسبق للزيارة عاملًا أساسيًا لضمان تجربة روحانية هادئة ومنظّمة. ومع اتساع مساحة المسجد وتنوّع مرافقه، تساعد بعض الإرشادات البسيطة على تسهيل الدخول والخروج، وتقليل الازدحام، والاستفادة القصوى من الأجواء الرمضانية دون عناء.
لزيارة أكثر سلاسة خلال رمضان، يُنصح بالآتي:
- التحقق من أوقات الصلاة والتراويح قبل التوجّه إلى المسجد.
- الوصول مبكرًا، خاصة في فترات الإفطار والعشاء، لتجنّب الازدحام.
- الالتزام باللباس المحتشم والمحافظة على الهدوء داخل الحرم والساحات.
- استخدام المواقف المخصّصة، مع مراعاة تعليمات التنظيم المروري.
- تنظيم وقت المغادرة بعد الصلوات لتفادي الذروة، خصوصًا في عطلات نهاية الأسبوع.
الخلاصة
يمثّل مسجد الشارقة الكبير أكثر من مجرد مسجد؛ فهو معلم ديني ومعماري يجسّد هوية الشارقة الثقافية والتخطيطية. يجمع بين الطراز العثماني الكلاسيكي، المساحات الواسعة، والخدمات المتكاملة التي تخدم المصلّين والزوار على مدار العام. خلال شهر رمضان، يتحوّل إلى مركز روحي ومجتمعي رئيسي يستقطب آلاف المصلّين يوميًا، مستفيدًا من موقعه الهادئ وسهولة الوصول إليه من الأحياء السكنية المحيطة، ما يعزّز دوره كجزء من نمط حياة مستقر ومتوازن داخل الإمارة.
الأسئلة الشائعة
تُقام صلاة التراويح بعد العشاء مباشرة، مع استقبال المصلّين قبل ذلك بوقت كافٍ.
نعم، تتوفّر مسارات وجولات تعريفية مخصّصة لغير المسلمين.
نعم، يضم المسجد آلاف المواقف داخل المبنى وخارجه.
نعم، يشمل توسعة ساحات الصلاة، دروسًا دينية، وتنظيمًا خاصًا للحشود.
بالنسبة لكثير من الأسر، وجود مسجد بحجم وأهمية مسجد الشارقة الكبير يُعد عاملًا إضافيًا عند التفكير في الاستقرار السكني القريب.