تُعد زكاة الفطر من الركائز الأساسية للتكافل الاجتماعي في الإسلام، وهي واجبة على كل مسلم بالغ قادر ماليًا على إخراجها عن نفسه ومن يعولهم من أفراد الأسرة. تختلف زكاة الفطر عن زكاة المال السنوية، فهي مرتبطة بشهر رمضان وتهدف إلى تطهير النفس وتكفير السيئات البسيطة التي قد يرتكبها الصائم خلال الشهر المبارك. كما أنها أداة اجتماعية قوية لتقليل الفقر وتعزيز العدالة الاقتصادية، إذ تساعد الأسر الفقيرة على الاحتفال بالعيد بكرامة وسعادة.
زكاة الفطر في الإمارات تعتبر جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي والديني، إذ تُدار من قبل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والجمعيات الخيرية المعتمدة، لضمان وصولها بشكل فعال وعادل إلى جميع المستحقين. هذا التنظيم الرسمي يعكس التزام الدولة بتطبيق الشريعة الإسلامية ضمن سياق حديث، مع مراعاة سهولة الوصول وإدارة التوزيع بكفاءة.
من منظور التكافل الاجتماعي، تُعد الزكاة أيضًا وسيلة لضمان استقرار المجتمع وتماسكه الاجتماعي، حيث يشعر المحتاجون بأن المجتمع يتكفل بهم، ويصبح لدى الأفراد شعور بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض، ما يعزز روح التآخي والرحمة بين المواطنين والمقيمين.
عند التخطيط لإخراج الزكاة، ينبغي على المكلفين النظر إلى عدة عناصر مهمة: الوقت المناسب للإخراج، اختيار المواد الغذائية الأساسية التي تلبي احتياجات الفقراء، القنوات الموثوقة لتوزيع الزكاة، وعدد المستفيدين الفعليين. كما يجب أخذ التكاليف الجانبية في الحسبان، مثل رسوم التحويل أو شراء المواد الغذائية، لضمان وصول القيمة الكاملة إلى المستحقين دون نقصان.
- المكلفون بزكاة الفطر
- مقدار زكاة الفطر في الإمارات لعام 1447 هـ / 2026 م
- موعد إخراج زكاة الفطر
- الفدية
- الكفارات
- أهمية إخراج الزكاة مبكرًا
- القنوات الرسمية لإخراج الزكاة في الإمارات
- نصائح عملية للمكلف بالزكاة
- الخلاصة
- الأسئلة الشائعة

المكلفون بزكاة الفطر
زكاة الفطر واجبة على:
- البالغين من المسلمين القادرين ماليًا على إخراجها، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا.
- الأشخاص الذين يعولهم المكلف، مثل الزوجة والأبناء وأحيانًا الأقارب الذين يقع عليهم المسؤولية المالية.
- من لا يستطيع إخراج الزكاة عن نفسه، يجوز أن يدفع عنه شخص قادر ماليًا، بشرط توجيهها للجهات الشرعية أو الجمعيات الموثوقة.
تعتبر الزكاة وسيلة لضمان أن يتمكن الجميع من الاحتفال بالعيد بكرامة، ويجب أن يصل النقد أو الطعام للمستحقين قبل عيد الفطر، بحيث لا يضطرون للانتظار أو مواجهة نقص في الموارد الأساسية.
مقدار زكاة الفطر في الإمارات لعام 1447 هـ / 2026 م
يتم تقدير مقدار زكاة الفطر وفق معيارين رئيسيين:
- الطريقة العينية (الطعام):
- يُقدر مقدار الزكاة بـ 2.5 كيلوجرام من الأرز لكل فرد.
- يمكن استبدال الأرز بالقمح أو الشعير أو التمر حسب العرف المحلي واحتياجات الفقراء.
- الهدف من الطريقة العينية هو توفير احتياجات غذائية حقيقية للمستفيدين، خاصة في المجتمعات التي تعتمد على هذه المواد الأساسية في غذائها اليومي.
- الطريقة النقدية:
- يُقدر المبلغ النقدي بحدود 25 درهمًا لكل شخص عن السنة الحالية.
- تتيح الطريقة النقدية مزيدًا من المرونة، حيث يمكن للمستفيدين شراء ما يحتاجونه فعليًا.
- تُعد هذه الطريقة مناسبة للمدن الحضرية مثل دبي، حيث تتوفر الأسواق التجارية والخدمات البنكية لتسهيل الدفع.
يُنصح المكلفون بإخراج الزكاة قبل صلاة عيد الفطر لضمان وصولها في الوقت الشرعي، حيث إن التأخير عن هذا الموعد يجعل الزكاة قضاءً، أي تؤدى خارج وقتها المستحب.
موعد إخراج زكاة الفطر
الوقت المثالي لإخراج الزكاة يبدأ عادةً من آخر أيام رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر مباشرة:
- يُستحب إخراجها قبل صلاة العيد بفترة كافية لتسهيل عملية التوزيع على المستحقين.
- التخطيط المبكر يسمح للجمعيات الخيرية وضع قوائم دقيقة للمستفيدين وتوزيع الزكاة بفعالية.
- يساعد الموعد المبكر أيضًا على تفادي أي ضغط أو ازدحام في آخر أيام الشهر، ويضمن وصول المساعدة قبل احتياجات العيد.
الفدية
الفدية واجبة على من لا يستطيع الصيام لسبب مشروع مثل المرض المزمن أو الشيخوخة أو ظروف تمنعه من الصيام بشكل مستمر:
- مقدار الفدية عن يوم صيام واحد هو إطعام شخص فقير بمقدار 3.25 كيلوجرام من القمح أو الشعير أو ما يعادلها من المواد الغذائية الأساسية.
- يمكن دفعها نقدًا بما يعادل القيمة الغذائية للطعام، وتُقدر بحوالي 20 درهمًا لكل يوم صيام.
- الغرض من الفدية هو ضمان تكافل جميع المسلمين، حتى من لم يستطيعوا الصيام، مع تحقيق العدالة الاجتماعية وإدخال الفرحة على المحتاجين في عيد الفطر.
الكفارات
الكفارات تختلف عن الزكاة والفدية، وهي تترتب على نقض الصيام عمدًا أو الإخلال باليمين أو النذور الشرعية:
- كفارة ترك الصيام عمدًا دون عذر شرعي: غالبًا تكون إطعام 60 مسكينًا أو دفع ما يعادل حوالي 1200 درهم.
- كفارة نقض النذر أو اليمين: تُقدر بحوالي 200 درهم، وتوزع على مستحقين محددين.
- الكفارات تعمل على تعزيز التزام الفرد بمسؤولياته الدينية، وتدعم الفقراء والمحتاجين في الوقت نفسه.

أهمية إخراج الزكاة مبكرًا
أداء زكاة الفطر في الإمارات قبل عيد الفطر يجلب فوائد متعددة:
- وصول المساعدات إلى المستحقين قبل العيد، مما يتيح لهم شراء مستلزمات العيد والاحتفال بكرامة.
- تخفيف الأعباء المالية عن الأسر الفقيرة، خاصة التي تعول أطفالًا أو مسنين.
- تمكين الجهات الخيرية من تنظيم توزيع الزكاة بشكل منظم وشفاف، بحيث تصل لكل مستحق دون أي نقص.
- دعم روح التضامن الاجتماعي وتعزيز الشعور بالمجتمع الواحد.
القنوات الرسمية لإخراج الزكاة في الإمارات
لضمان وصول الزكاة إلى المستحقين بشكل صحيح، يُنصح دائمًا باستخدام القنوات الرسمية المعتمدة:
- الصناديق الخيرية التابعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
- الجمعيات الخيرية المرخصة في مختلف إمارات الدولة، والتي تتعامل مع بيانات المستحقين بدقة.
- مشاريع التوزيع الميدانية التي تنظمها الجهات الرسمية، لضمان وصول المساعدات مباشرة إلى الأسر الفقيرة والمحتاجة.
استخدام هذه القنوات يعزز الشفافية والمصداقية، ويضمن عدم ضياع أي جزء من قيمة الزكاة أثناء عملية التوزيع.

نصائح عملية للمكلف بالزكاة
- التخطيط المبكر: حدد الوقت المناسب لإخراج الزكاة قبل أيام العيد لتسهيل التوزيع.
- اختيار النوع المناسب: الطعام أو النقد، حسب ظروفك وحاجة المستفيدين.
- دفع الفدية إذا لم تستطيع الصيام، مع مراعاة العدد الدقيق للأيام.
- التأكد من أن الجمعيات الخيرية المرخصة تستخدم الزكاة بشكل فعال وموثوق.
- متابعة توزيع الزكاة بشكل شخصي أو عبر القنوات الموثوقة لضمان وصولها للمستحقين.
الخلاصة
تُعد زكاة الفطر ركيزة أساسية من ركائز التكافل الاجتماعي في الإسلام، وواجبًا على كل مسلم قادر ماليًا، سواء عن نفسه أو عن من يعولهم. في الإمارات لعام 1447 هـ / 2026 م، يُقدر مقدار الزكاة بـ 2.5 كيلوجرام من الأرز أو ما يعادله من المواد الغذائية الأساسية لكل فرد، أو 25 درهمًا نقديًا كبديل. يُستحب إخراج الزكاة قبل صلاة عيد الفطر مباشرة لضمان وصولها للمستحقين في الوقت المناسب، مما يتيح لهم الاحتفال بالعيد بكرامة وسعادة. بالنسبة لمن لا يستطيع الصيام، هناك فدية تقدر بحوالي 20 درهم عن كل يوم صيام، فيما تختلف الكفارات حسب نوع التقصير الشرعي وتصل في بعض الحالات إلى مبالغ أكبر.
استخدام القنوات الرسمية والجهات الخيرية المرخصة يضمن وصول الزكاة والفدية والكفارات بشكل شفاف وفعال إلى المستحقين، ويعكس التزام المجتمع الإماراتي بمبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل. التخطيط المسبق، اختيار النوع المناسب من الزكاة، والمتابعة الدقيقة، تجعل هذه الفريضة تجربة روحانية ومجتمعية متكاملة، تعزز روح العطاء والتضامن وتساهم في دعم الأسر الفقيرة خلال العيد.
الأسئلة الشائعة
يُستحب إخراج الزكاة قبل صلاة عيد الفطر مباشرة، لضمان وصولها للمستحقين في الوقت المناسب وللاستفادة من روح التكافل في الأيام الأخيرة من رمضان.
واجب على كل مسلم بالغ قادر ماليًا، وتشمل نفسه ومن يعولهم من الزوجة والأبناء وأحيانًا الأقارب الذين تقع عليهم المسؤولية المالية.
الفدية واجبة على من لا يستطيع الصيام لسبب مشروع، مثل المرض المزمن أو الشيخوخة. مقدار الفدية عن يوم صيام واحد يقدر بـ 20 درهمًا أو إطعام شخص فقير بمقدار 3.25 كيلوجرام من المواد الغذائية الأساسية.
الكفارات تترتب على نقض الصيام عمدًا أو الإخلال بالنذور أو اليمين. وتختلف المبالغ حسب نوع التقصير، وقد تصل إلى 1200 درهم أو إطعام 60 مسكينًا.
يُنصح دائمًا باستخدام الصناديق والجمعيات الخيرية المرخصة والتابعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، لضمان وصول الزكاة والفدية والكفارات بشكل عادل وشفاف.
نعم، يمكن دفع قيمة الزكاة نقدًا بدلاً من الطعام، ويُقدر المبلغ بـ حوالي 25 درهمًا لكل فرد، مع مراعاة أن يتم توجيهها لمستحقين حقيقيين.
يضمن ذلك تمكين المستحقين من الاحتفال بالعيد بكرامة، ويسهل على الجمعيات الخيرية إدارة عملية التوزيع بشكل منظم وفعال، كما يعزز روح التكافل الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع.